الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت حماتك تسبك، فمن حقك أن ترد عليها بمثل قولها من غير اعتداء، قال
القرطبي
في تفسير قوله تعالى:
فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ـ وليس لك أن تكذب عليه وإن كذب عليك، فإن المعصية لا تقابل بالمعصية
.
ولا يخفى عليك أن العفو أولى إلا إذا ترتب على العفو مفسدة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم:
112756
.
كما ننبه إلى أنّ مقابلة السيئة بالحسنة مما يجلب المودة ويقي شر نزغات الشيطان، قال تعالى:
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
{فصلت:34}.
والله أعلم.