الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قد رفضت نية الصوم ونويت الفطر بإخبارك أنك لست صائمة، فإن من نوى الفطر أفطر، كما بيناه في الفتوى رقم:
117282
.
وإن لم تكوني نويت الفطر، وإنما أخبرت كذبا أنك مفطرة، فإنك لا تفطرين بذلك، إذ ليس من المفطرات الكذب في قول جمهور أهل العلم، خلافا للإمام
الأوزاعي ـ
رحمه الله ـ جاء في الحاوي
للماوردي
الشافعي:
فَلَوْ خَالَفَ هَذَا فَكَذَبَ أَوِ اغْتَابَ أَوْ نَمَّ أَوْ شَتَمَ كَانَ آثِمًا مُسِيئًا وَهُوَ عَلَى صَوْمِهِ، وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ، فَإِنَّهُ قَالَ: قَدْ أَفْطَرَ وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ
. اهــ.
ويجب أن تجتنبي الكذب لا سيما وأنت صائمة، وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ
. رواه
البخاري
.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ:
الْمُرَادُ بِقَوْلِ الزُّورِ الْكَذِبُ
. اِنْتَهَى.
والله أعلم.