الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد يحسد الإنسان نفسه ويصيبها بالعين، قال
ابن القيم
:
وقد يعين الرجل نفسه
. انتهى.
والتحرز من ذلك يكون بالدعاء بالبركة وإدامة شكر الله على نعمه واستحضار أنها محض فضل من الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم:
إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة، فٍإن العين حق
. رواه
ابن
السني والحاكم
وصححه
الألباني
.
فإذا حصل المحذور وأصابت العين فعلى المحسود أن يرقي نفسه ويجتهد في دعاء ربه تعالى بالعافية، ومما ينفع في شفاء الحسد وإزالة أثر العين ـ بإذن الله ـ أن يغتسل العائن للمعين، بأن يتوضأ ويغسل داخلة إزاره ـ أي ما يلي الإزار من جلده ـ ثم يغتسل به المعين، لقوله صلى الله عليه وسلم:
وإذا استغسلتم فاغسلوا
.
ولتنظر الفتوى رقم:
110802
.
ولم نقف على نص لأهل العلم فيما إذا أصاب الإنسان نفسه بالعين هل يشرع له أن يغتسل أو لا؟ والظاهر أنه لا مانع منه ويرجى أن يكون فيه نفع ـ إن شاء الله.
والله أعلم.