الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فيشرع لسامع المقيم أن يردد وراءه، ولا حرج عليه في قول: أقامها الله وأدامها ـ عند قول المقيم: قد قامت الصلاة ـ لأنه ورد بذلك حديث في سنن
أبي داود،
كما بيناه في الفتاوى التالية أرقامها:
33370
،
49319
،
94783
.
والحديث وإن كان ضعيفا فيجوز العمل به عند كثير من الفقهاء إذا كان متعلقا بفضائل الأعمال وليس بالتحريم والتحليل, وقد سئل الشيخ
ابن عثيمين ـ
رحمه الله تعالى:
عن قول بعض الناس عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة أقامها الله وأدامها؟
فأجاب بقوله:
قوله عند إقامة الصلاة: أقامها الله وأدامها ـ قد ورد فيه حديث، ولكن في صحته نظر، فمن قالها لا ينكر عليه، ومن تركها لا ينكر عليه
. اهــ.
وقال أيضا:
فإذا قالها الإنسان فلا حرج، وإن ترك ذلك فلا حرج
. اهــ.
وقال أيضا:
بعض الفقهاء أخذ به، وقال: إنه يقول كما يقول المقيم، إلا عند قد قامت الصلاة فيقول: أقامها الله وأدامها، وما دامت المسألة فيها خلاف بين علماء السنة فلا ينبغي أن نقول لمن قالها: إنه مبتدع
. اهــ.
وذهب بعض العلماء إلى أن المجيب في الإقامة يقول: قد قامت الصلاة ـ كما يقول المقيم تماما، ولا يقول أقامها الله وأدامها. وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة، فقد جاء في فتاواها:
السنة أن المستمع للإقامة يقول كما يقول المقيم، لأنها أذان ثان فتجاب كما يجاب الأذان، ويقول المستمع عند قول المقيم: حي على الصلاة، حي على الفلاح ـ لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول عند قوله: قد قامت الصلاة ـ مثل قوله، ولا يقول: أقامها الله وأدامها، لأن الحديث في ذلك ضعيف، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول
. اهــ.
وأفتت أيضا:
أما قول: أقامها الله وأدامها ـ فلم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالأولى تركه وأن تقول مثل ما يقول المؤذن: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة
. اهــ.
وانظر للفائدة الفتويين رقم:
19826
، ورقم:
114292
، عن الحديث الضعيف والعمل به في فضائل الأعمال.
والله أعلم.