الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن خير ما يفسَّر به القرآن القرآن نفسه، فقد ورد عن
عبد الله بن مسعود
، و
ابن عباس
-رضي الله عنهما- في تفسير قوله تعالى:
قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
[غافر:11]، أنها كقوله تعالى:
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[البقرة:28]، ذكر هذا القول
ابن كثير
وقال:
هو الصواب
.
فعلى هذا، فالموتتان هما: كون الإنسان كان في عالم العدم، فهذه موتة، والأخرى موتة الانتقال من دار الدنيا إلى الدار الآخرة، أما: الحياتان، فهما الحياة الدنيا الفانية، والحياة الآخرة الباقية.
والله أعلم.