الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن سجود الملائكة
لآدم
عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لم يكن سجود عبادة
لآدم
، بل كان سجود تحية تكريما له وإظهارا لفضله وطاعة لله عز وجل وامتثالا لأمره، حيث أمرهم به فامتثلوا وسجدوا كلهم إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين.
قال
الشوكاني
ـ رحمه الله ـ في فتح القدير:
وَهَذَا السُّجُودُ هُوَ سُجُودُ تَحِيَّةٍ وَتَكْرِيمٍ لَا سُجُودُ عِبَادَةٍ، وَلِلَّهِ أَنْ يُكْرِمَ مَنْ يَشَاءُ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ كَيْفَ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ، وَقِيلَ: كَانَ السُّجُودُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَكَانَ آدَمُ قِبْلَةً لَهُمْ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ سَجَدُوا جَمِيعًا عِنْدَ أَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ
. انتهى.
وانظري الفتوى رقم:
141499
.
وهذا لا ينافي أن سجود العبادة لا يكون إلا لله، وسجود التحية كان مباحا في شرع من قبلنا ثم حرم في شرعنا، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:
126101
.
والله أعلم.