الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لم يأت تحريم الذهب في القرآن الكريم، وإنما جاء تحريم الذهب في السنة الشريفة، وما حرم رسول الله كما حرم الله تعالى، لقوله جل ذكره:
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
{الحشر: 7}، وقال تعالى:
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا
{النساء: 80}، وقد قال صلى الله عليه وسلم:
ألا إن ما حرم رسول الله كما حرم الله
[رواه
الترمذي
وحسنه].
وروى
الترمذي
و
أبو داود
و
ابن ماجه
عن
أبى رافع
-رضي الله عنه- قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
لا ألفينّ أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه أمر أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه
. قال
أبو عيسى
:
حديث حسن صحيح
.
وأما دليل التحريم -أيها السائل الكريم- من السنة، فقد روى أصحاب السنن إلا
الترمذي
أن
ابن زرير الغافقي
سمع
عليًا
-رضي الله عنه يقول:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ حريرًا، فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً، فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي
. ورواه الإمام
أحمد
أيضاً في المسند.
وروى
الترمذي
عن
أبي موسى الأشعري
-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم
.
قال
النووي
-رحمه الله-:
وأما خاتم الذهب، فهو حرام على الرجل بالإجماع
.
والله أعلم.