الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا الفرق بين الدين و الملة في الفتوى رقم :
117798
وأما الصبغة إن أريد بها قوله تعالى:
صِبْغَةَ اللَّهِ
{البقرة:
138}، فهي الإسلام ، سمي الدين صبغة استعارة من حيث تظهر أعماله وسمته على المتدين، كما يظهر أثر الصبغ في الثوب.
قال
البغوي
في تفسيره: قوله تعالى:
صبغة الله
:
قال ابن عباس في رواية الكلبي وقتادة والحسن: دين الله، وإنما سماه صبغة لأنه يظهر أثر الدين على المتدين كما يظهر أثر الصبغ على الثوب، وقيل لأن المتدين يلزمه ولا يفارقه، كالصبغ يلزم الثوب، وقال مجاهد: فطرة الله، وهو قريب من الأول، وقيل: سنة الله، وقيل: أراد به الختان لأنه يصبغ صاحبه بالدم، قال ابن عباس: هي أن النصارى إذا ولد لأحدهم ولد فأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم أصفر يقال له المعمودي وصبغوه به ليطهروه بذلك الماء مكان الختان، فإذا فعلوا به ذلك قالوا: الآن صار نصرانياً حقاً! فأخبر الله أن دينه الإسلام لا ما يفعله النصارى
. انتهى.
وقيل غير ذلك وكله راجع إلى أن المراد دين الله وشرعه .
والله أعلم.