الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز القول على المسلم إنه بلا دين، ولو كان القصد نفي الأخلاق عنه، واتهام المسلم بالكفر أمر خطير ويكفي فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم:
ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه
. متفق عليه.
وروى
الترمذي
:
ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقاتله
.
وروى الإمام
أحمد
:
من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما
.
قال
ابن تيمية
في مجموع الفتاوى:
وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك
.
وكان على الشخص المذكور أن يكف عن غيبة أخيه ولو كان قصده انعدام الأخلاق فيه، ففي صحيح
مسلم
وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فقد بهته.
وعليه أن يكف عن أعراض الناس وأن يتوب إلى الله تعالى، وانظري شروط توبة المغتاب في الفتوى:
18180
.
وأما قولك: إنه مسلم فلا شيء فيه، لأن ما جرى منه من الغيبة أو البهتان يعتبر معصية وليس بكفر.
والله أعلم.