عام

فسرتُ قوله تعالى: (الله نور السموات ... ) بنور يضيء، مع جهلي بالتفسير، فقالت لي صديقتي -وهي من جماعة الأحباش-، كفرت بالله وارتددت، فأعيدي النطق بالشهادتين. فهل هذا صحيح؟

رقم الفتوى: 16977
دلالات الفتوى:# تعالى# النور# الأحباش،# القرطبي# سبحانه

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمعنى النور في اللغة: الضياء، ويجوز إطلاق النور على الله -سبحانه وتعالى- على طريقة المدح، ولكونه أوجد الأشياء المنورة، وأوجد أنوارها ونورها، فمعنى: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [النور:35]: أنه سبحانه صيرهما منيرتين باستقامة أحوال أهلها، وكمال تدبيره -عزَّ وجلَّ- لمن فيهما، كما يقال: الملك نور البلد، هكذا قال: الحسن ، و مجاهد ، و الأزهري ، و الضحاك ، و القرطبي ، و ابن عرفة ، و ابن جرير ، وغيرهم، واعتمده القرطبي ، و ابن عطية ، و صديق حسن خان . ولتعلم الأخت الكريمة أنه يحرم على المسلم أن يفسر كلام الله تعالى بدون علم، لأن تفسيره بدون علم قول على الله بدون علم، وقد قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [الأعراف:33]. ومع هذا، فإن ما صدر منك ليس بردة، وعليك أن تكفي في المستقبل عن تفسير القرآن بغير علم. ولمعرفة طريقة الأحباش، وما هم عليه من الضلال راجعي الفتوى: 514 . والله اعلم.

فتاوى ذات صلة