عام

أسأل عن حكم زواجي من مسلمة من أستراليا و أنا من الجزائر، وتم الزواج في تونس.أهلي و أهلها على علم بزواجنا لكن تعذر حضورهم فتزوجنا على المذهب الحنفي، أعطيتها مهرا وهو عبارة عن خاتم من ذهب وقالت زوجتك نفسي بالعربية.هل زواجي باطل تجب إعادته ويعتبر ما فعلته زنا والعياذ بالله؟بارك الله فيكم.

رقم الفتوى: 169593
دلالات الفتوى:# الفتوى# النكاح،# وراجع# حنيفة# والعياذ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالنكاح لا ينعقد إلا بأركانه المعروفة ـ من ولي المرأة مع شاهدي عدل ، وصيغة دالة على العقد ـ كما تقدم في الفتوى رقم: 7704 . واشتراط الولي في النكاح هو الذي عليه جمهور أهل العلم، خلافا للإمام أبي حنيفة . وبناء على ذلك فإن كان الزواج قد حصل بدون ولي لكن مع حضور شاهدين وصيغة دالة على العقد فهو صحيح عند الإمام أبي حنيفة، باطل عند الجمهور. لكنه يعتبر نكاحا صحيحا نافذا إذا كنتما مقلدين للإمام أبى حنيفة أو حكم قاض شرعي بصحة هذا النكاح، وراجع الفتوى رقم : 140134 وما ذكرناه من صحة هذا النكاح عند أبي حنيفة هو فيما إذا كان قد حصل إشهاد على النكاح، وأما إن كان الأمر قد اقتصر على قول المرأة زوجتك نفسي مع موافقتك فهذا لا ينعقد به النكاح، فإن الفروج لا تستحل بهذا العبث، وبالتالى فالمعاشرة بينكما -في هذه الحالة- تعتبر زنا والعياذ بالله تعالى. والواجب عليك الابتعاد عنها فورا. وإن أردت نكاحها فاخطبها من وليها وتزوجها زواجا شرعيا مكتمل الأركان، وبادر بالتوبة إلى الله تعالى توبة صادقة ـ بالإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها مستقبلا ـ وراجع في ذلك الفتوى رقم: 5091 وما حصل من أولاد قبل عقد شرعي فهم لاحقون بك إذا كنت في معاشرتك لها معتقدا صحة هذا النكاح، وراجع المزيد فى الفتوى رقم 145213 . مع العلم أن حضور الولي بعينه ليس مشترطا، بل يكفي أن يوكل. وبالتالي فبالإمكان الاتصال بوليها بواسطة الهاتف، فيقوم بتوكيل من ينوب عنه في تزويجها بواسطة الهاتف مثلا. وراجع فى ذلك الفتوى رقم : 159185 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة