الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في المخلوقات هو العدم، ويحتاج وجودها إلى سبب موجد.
قال
النيسابوري
عند تفسير قوله تعالى:
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
[الملك:2]:
تقديم الموت لأن الأصل في الأشياء العدم.
اهـ.
وقال تعالى:
أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا
[مريم: 67]. قال
القشيري
في (لطائف الإشارات):
قوله: «وَلَمْ يَكُ شَيْئاً» فيه دليل على صحة أهل البصائر أنّ المعدوم لم يك شيئا فى حال عدمه. ويقال: أبطل لهم كلّ دعوى حيث ذكّرهم نسبهم وكونهم من العدم
اهـ. وراجع للفائدة الفتوى :
162833
.
والله أعلم.