عام

أمي رحمة الله عليها كانت قبل أن تتوفى تركت كل فلوسها وذهبها معي في البنك، على أساس أنني أساعدها بدل أن أن تذهب وتأتي بفلوسها من البنك وتتثقل من المشوار، فأنا أخف في الحركة منها ثم جمدت فلوسها وجعلتها وديعة باسمي وتركت السحب منها ثم توفيت ولم تقل لي ما أعمل فيها ولا أوصتني فيها بشيء، فهل تعتبر تركة لا بد من توزيعها على الورثة؟ وأبي يمنعني من التصرف فيها أو أن أعطي أحدا من الورثة، فهل أعصي والدي وأوزعها على الورثة وأكون طبقت الشرع؟ أم لا تعتبر تركة وأقدر أن أصرفها علي وعلى إخواتي وقت اللزوم مثل التعليم والزواج؟ وهل هذه الوديعة والذهب عليها زكاة؟ وكم الزكاة المفروض أن أخرجها؟ ومن مصروف من أخرجها؟ لأن أبي من المستحيل أن يعطيني فلوسا للزكاة، لأنه يريد أخد كل الفلوس مني مع العلم أن أمي تركتها معي ولم تقل لأحد عنها غير أن واحدا من أقاربها حكى عن الوديعة وانتشر الخبر وأبي من الوقت الذي علم بالوديعة وأنا على خلاف دائم معه، وزوجي بدأ يتضايق من هذه المشاكل. فالرجاء ساعدوني لأنها أمانة وأنا لا أضمن عمري، فما حكم الشرع الكامل في هذه المشكلة وهذه الأمانة؟ وجزاكم الله كل خير.

رقم الفتوى: 169523
دلالات الفتوى:# الوديعة# الزكاة# الورثة،# الورثة# عليها

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فالمال والذهب اللذان تركتهما والدتك وديعة باسمك يجب قسمتهما على الورثة القسمة الشرعية، لأنهما من جملة التركة, ولا يجوز لوالدك أن يمنع قسمتها على الورثة، وإنما له الحق في أخذ نصيبه الشرعي وهو الربع فقط ما دام للمتوفاة فرع وارث, ولا يجوز لك أن تصرفي ذلك الذهب والمال عليك أو على أولادك، وإنما هو مال وارث تأخذين منه نصيبك الشرعي فقط، وباقيه لباقي الورثة. وأما السؤال عما إذا كان على تلك الوديعة زكاة: فجوابه أنها إن كانت بالغة النصاب وهو ما يساوي 85 جراما من الذهب وحال عليها الحول عند أمك قبل مماتها ولم تخرج زكاتها، فإن الواجب إخراج الزكاة قبل قسمتها بين الورثة، لأن الزكاة دين تخصم من التركة قبل قسمتها, فتخرجون الزكاة عن كل سنة بلغت فيها الوديعة النصاب وحال عليها الحول ولم تخرج أمك زكاتها، وبعد إخراج الزكاة تقسم الوديعة بين الورثة، فمن بلغت حصته منها نصابا بنفسها أو بما انضم إليها من نقود أخرى عنده أو ذهب أو فضة أخرج زكاتها بعد حولان الحول على بلوغها النصاب, وانظري الفتوى رقم: 110264 ، عن زكاة المال الموروث الذي تأخرت قسمته, وكذا الفتوى رقم: 72390 . والواجب قسمة هذه الوديعة بين الورثة القسمة الشرعية وتمكين كل وارث من أخذ نصيبه الشرعي, ومن كان منهم صغيرا دفع نصيبه لأبيه لأنه وليه, وانظري للفائدة الفتوى رقم: 28525 . والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة