الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجب غسل الساقين في الوضوء، لأن الله تعالى جعل غاية غسل القدمين الكعبين. فقال تعالى
(وأرجلكم إلى الكعبين)
[ المائدة :6] . والكعبان هما : العظمان الناتئان بين القدم والساق، ولكن ورد في السنة ما يدل على استجاب غسل جزء من الساقين من باب زيادة الأجر، ففي
البخاري
و
مسلم
:أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء"
. والغرة بياض في الوجه، والتحجيل بياض في اليدين والرجلين، وكان
أبو هريرة
يقول مع هذا الحديث "
فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل
" رواه
البخاري
، حتى أصبح يروى على أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. قال
ابن حجر
واختلف العلماء في القدر المستحب من التطويل في التحجيل، فقيل: إلى المنكب والركبة، وقد ثبت عن
أبي هريرة
رواية ورأياً، وعن
ابن عمر
من فعله. أخرجه
ابن أبي شيبة
،
وأبو عبيد
بإسناد حسن. وقيل: الزيادة إلى نصف العضد والساق، وقيل: إلى فوق ذلك. وقال
ابن بطال
وطائفة من المالكية: لا تستحب الزيادة على الكعب والمرفق ـ لقوله صلى الله عليه وسلم :
"من زاد على هذا فقد أساء وظلم"
وكلا مهم معترض من وجوه"
أ. هـ.
والصواب من هذا - والله أعلم - هو سنية إطالة الغرة والتحجيل بحسب الاستطاعة .
ولمعرفة أحكام المسح على الجوربين راجع الفتوى رقم:
5345
والله أعلم .