عام

ما هو التصرف الشرعي لمن ضربه شخص في الشارع ظلما وهو قادر على أخذ حقه بيده؟.

رقم الفتوى: 168033
دلالات الفتوى:# عَلَيْكُمْ# اعْتَدَى# يُحِبُّ# استيفاء# الشورى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد أذن الله تعالى لمن اعتُدي عليه في الرد بالمثل، فقال: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ {البقرة: 194}. وقال: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا {الشورى: 40}. ومع هذا فقد فضَّل سبحانه وتعالى العفو والإصلاح فقال: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى: 40}. وقال الله تعالى في وصف عباده المتقين: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {آل عمران:134}. وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله. وروى الترمذي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم : من كظم غيظاً وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة، حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء . ثم إن استيفاء القصاص على فرض أن في الضربة قصاصا لا بد أن يكون عند سلطان أو قاض شرعي، قال ابن قدامة في المغني: قال القاضي: ولا يجوز استيفاء القصاص إلا بحضرة السلطان، وحكاه عن أبي بكر وهو مذهب الشافعي لأنه أمر يفتقر إلى الاجتهاد ويحرم الحيف فيه فلا يؤمن الحيف مع قصد التشفي . اهـ. وراجع الفتوى رقم: 133341 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة