عام

ما كفارة من نذر صيام شهر ولم يصمه وهو قادر؟ وهل يمكن التعويض عن الصيام بشيء آخر؟ وما كفارة من نذر صلاة الدهر كله ولم يلتزم بها؟.

رقم الفتوى: 167803
دلالات الفتوى:# كفارة# الوفاء# الفتوى# الدهر# فعليه

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الوفاء بنذر الطاعة من صيام أو صلاة، واجب على القادر بالكيفية التي نذره بها، لقول الله تعالى: وليوفوا نذورهم {الحج:29}. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه . إلا إذا عجز عن الوفاء عجزا مستمرا لا يرجى زواله، فإن عليه كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد شيئا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام، قال ابن قدامة في المغني: من نذر طاعة لا يطيقها أو كان قادراً عليها فعجز عنها، فعليه كفارة يمين . وأما قول السائلة: نذر صلاة الدهر ـ فلم يتضح لنا المقصود به، فإن كان قصدها أنه نذر الصلاة المكتوبة، فإنه لا ينعقد، لأنها واجبة بالأصل، ولا معنى لنذرها لأنه تحصيل حاصل والتزام لازم أصلا، وانظري الفتوى: 52319 . وإن كان قصدها صلاة النوافل: فإن نذر ما يشق منها مكروه ويلزم الوفاء به، ونذر ما لا يطاق منها لا يجوز، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 25843 . وتلزم منه الكفارة، لحديث: ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا أطاقه فليف به . رواه أبو داود عن ابن عباس مرفوعا وصحح الحافظ ابن حجر وقفه في بلوغ المرام. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة