الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للرجل تعمد جماع زوجته في دبرها، لقول الله تعالى:
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ
{البقرة:
222}.
وقوله صلى الله عليه وسلم:
ملعون من أتى امرأته في دبرها
. رواه
أبو داود
وغيره وحسنه الشيخ
الألباني.
قال
القرطبي
في تفسيره:
وقد حرم الله تعالى الفرج حال الحيض لأجل النجاسة العارضة، فأولى أن يحرم الدبر لأجل النجاسة اللازمة.
انتهى.
وفي شرح
النووي
على صحيح
مسلم
:
واتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا لأحاديث كثيرة مشهورة كحديث: ملعون من أتى امرأة في دبرها ـ قال أصحابنا لا يحل الوطء في الدبر في شيء من الآدميين ولا غيرهم من الحيوان في حال من الأحوال
. انتهى.
وراجع المزيد في الفتوى رقم الفتوى:
125541
.
أما من جامع زوجته في دبرها خطأ ولم يتعمد ذلك فلا إثم عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم:
إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
رواه
ابن ماجه
وغيره وصححه الشيخ
الألباني.
وراجع المزيد في الفتوى رقم:
114165
.
والله أعلم.