الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فاعلم أخي السائل أولا أنك قد أكثرت من الأسئلة التي تدل دلالة واضحة على أنك تعاني من وسوسة شديدة, ولا نرى ذلك إلا نتيجة استرسالك مع تلك الوساوس, ولو أجابك علماء الأرض جميعا على كل أسئلتك في هذا الموضوع فإن هذا لن يجدي ولن تنقطع أسئلتك ما دمت لم تلجم نفسك وتمنعها من الاسترسال مع تلك الوساوس, والذي يمكننا قوله لك الآن هو أنه لا يلزمك إعادة الصلوات التي صليتها قضاء بعد خروج الوقت, ولم يتضح لنا المقصود من الحالات التي ذكرتها بقولك: ... عدم الإسراع في المشي ... إلخ. فإن كنت تعني أن وقت الصلاة خرج بسبب عدم الإسراع وبسبب اشتغالك بالتنشيف وتكرارالمسح ولم تصل بعد خروج الوقت. فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى وقضاء تلك الصلوات, وإن كنت قضيتها لم يشرع لك إعادتها, وتساهلك في قضاء ما هو واجب عليك يعتبر ذنبا يجب عليك التوبة إلى الله منه لأن قضاء الصلاة الفائتة واجب على الفور في قول جمهور أهل العلم كما بيناه في الفتوى رقم
11267
، والفتوى رقم
147263
, وعند القضاء يلزمك الترتيب بين الفوائت وتعيين النية لكل صلاة فتنوي صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة العشاء ولا تصل أربعا بدون تعيين النية, وكذا تنوي صلاة الفجر ولا تصل ركعتين بدون تعيين النية وهكذا المغرب, وإذا كنت لا تعلم عدد الفوائت على وجه اليقين لزمك أن ترجع إلى التقدير وتصلي ما يغلب على ظنك براءة ذمتك به, وانظر كيفية قضاء الفوائت الكثيرة في الفتوى رقم
44367
, والفتوى رقم
61320
, وأما ماذا تفعل إذا لم تثق في علم شيخ بلدك؟ فوسائل الاتصالات في هذا العصر كثيرة ويمكنك أن تبحث عن رقم هاتف من تثق به من أهل العلم وتسأله عما أشكل عليك .
والله أعلم.