عام

اعتذر منكم مجدداً لكثرة السؤال.أصبح لدي الآن العديد من الصلوات التي علي قضاؤها و قد دونتها كلها مع بعضها. بغض النظر عن حالتها : - فمنها ما هو بعذر - ومنها ما قمت بأفعال معينة رغم علمي بضيق الوقت (مثلاً عدم الإسراع في المشي للذهاب للصلاة أو تنشيف الماء بعد الوضوء، أو التحقق من الوقت مجدداً قبل الشروع بالصلاة أو تكرار المسح عند التيمم ) - و هناك حالات كنت أنام بها بعد دخول الوقت و غلبة الظن بعدم الاستيقاظ (جهلاً بتحريم ذلك) - إضافة للحالة التي سألتكم عنها قبل ذلك و هي أن آخذ وضعية النوم-بعد دخول الوقت- و أعرف أنه هناك احتمال كبير أن يغلبني النعاس. و كنت أنوي أن أؤجل قضاء كل هذا إلى وقت آخر بعد أن قرأت أنه هناك من يبيح التأجيل -مهما كانت الحالة- و لكن منذ فترة عرفت عن خطورة تتبع الرخص. و لكن عند المشقة يكون الأخذ بالقول الأسهل ليس من تتبع الرخص. فهل لي أن آخذ بالقول الأسهل بخصوص قضاء الصلوات فقد اختلطت ببعضها (ما هو بعذر و ما هو بالحالات الأخرى التي ذكرتها) و أنا أود التأجيل .- و عندما أقضيها هل لي أن أنوي القضاء مطلقاً دون تمييز بينها. و دون ترتيب.. و أقصد بعدم الترتيب بينها عدم مراعاة جعل ما هو بحالة النوم بعد دخول الوقت قبل ما هو بعذر (لأني مثلاً لا أعرف كم صلاة في حالة النوم بعد دخول الوقت و كم صلاة في حالة أخرى ) .-إذا كان في بلدي الشيخ الذي أعرفه لا أشعر بأنه الأتقى و لا أطمئن كثيراً لكلامه. و معلوماتي عن ديني تقريباً كلها آخذها من الإنترنت و غالبيتها من موقعكم و أطمئن لقولكم، و لكني أريد أن أخفف عنكم من الأسئلة و لا أعرف ما الموقع الآخر الذي قد أرى أنه من يصح أن أتبع ترجيحه و أثق بقوله. فما ذا لي أن أفعل ؟

رقم الفتوى: 167075
دلالات الفتوى:# الوقت# الصلوات# الإسراع# الفوائت# النية

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فاعلم أخي السائل أولا أنك قد أكثرت من الأسئلة التي تدل دلالة واضحة على أنك تعاني من وسوسة شديدة, ولا نرى ذلك إلا نتيجة استرسالك مع تلك الوساوس, ولو أجابك علماء الأرض جميعا على كل أسئلتك في هذا الموضوع فإن هذا لن يجدي ولن تنقطع أسئلتك ما دمت لم تلجم نفسك وتمنعها من الاسترسال مع تلك الوساوس, والذي يمكننا قوله لك الآن هو أنه لا يلزمك إعادة الصلوات التي صليتها قضاء بعد خروج الوقت, ولم يتضح لنا المقصود من الحالات التي ذكرتها بقولك: ... عدم الإسراع في المشي ... إلخ. فإن كنت تعني أن وقت الصلاة خرج بسبب عدم الإسراع وبسبب اشتغالك بالتنشيف وتكرارالمسح ولم تصل بعد خروج الوقت. فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى وقضاء تلك الصلوات, وإن كنت قضيتها لم يشرع لك إعادتها, وتساهلك في قضاء ما هو واجب عليك يعتبر ذنبا يجب عليك التوبة إلى الله منه لأن قضاء الصلاة الفائتة واجب على الفور في قول جمهور أهل العلم كما بيناه في الفتوى رقم 11267 ، والفتوى رقم 147263 , وعند القضاء يلزمك الترتيب بين الفوائت وتعيين النية لكل صلاة فتنوي صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة العشاء ولا تصل أربعا بدون تعيين النية, وكذا تنوي صلاة الفجر ولا تصل ركعتين بدون تعيين النية وهكذا المغرب, وإذا كنت لا تعلم عدد الفوائت على وجه اليقين لزمك أن ترجع إلى التقدير وتصلي ما يغلب على ظنك براءة ذمتك به, وانظر كيفية قضاء الفوائت الكثيرة في الفتوى رقم 44367 , والفتوى رقم 61320 , وأما ماذا تفعل إذا لم تثق في علم شيخ بلدك؟ فوسائل الاتصالات في هذا العصر كثيرة ويمكنك أن تبحث عن رقم هاتف من تثق به من أهل العلم وتسأله عما أشكل عليك . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة