الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبالغ العاقل الرشيد لا يصح تزويجه بغير رضاه، وإذا تم العقد بغير إذنه فالعقد باطل.
قال
المرداوي
:
أَوْلَادُهُ الذُّكُورُ الْعَاقِلُونَ الْبَالِغُونَ: لَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهُمْ. يَعْنِي بِغَيْرِ إذْنِهِمْ بِلَا نِزَاعٍ.
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف
للمرداوي.
وجاء في الشرح الكبير على متن المقنع:
رضا الزوجين أو من يقوم مقامهما شرط في صحة العقد، لأن العقد لهما فاعتبر تراضيهما به كالبيع، فإن لم يرضيا أو أحدهما لم يصح العقد لفوات شرطه
.
لكن إذا تم العقد بغير علم الرجل ثم علم به ورضي فهذا قد اختلف فيه أهل العلم، وذهب بعضهم إلى صحة العقد حينئذ.
قال
السرخسي
:
وَإِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ امْرَأَةً عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ لَمْ يَأْمُرْهُ فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا أَوْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا بِرِضَاهَا فَقَدِمَ الْغَائِبُ أَوْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَأَجَازَ النِّكَاحَ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَنَا
. المبسوط
للسرخسي.
وللفائدة انظر الفتوى رقم :
132296
رقم الفتوى:
71579
والله أعلم.