الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من عمل ذلك يبتغي به وجه الله تعالى يؤجر عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين:
إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.
ولا ينافي ذلك ما يبتغيه من الربح والرزق الحلال، فقد قال تعالى مخاطبا حجاج بيته الحرام:
وليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم
{ البقرة:
198}.
قال
القرطبي
في تفسيره عند هذه الآية:
ففي الآية دليل على جواز التجارة في الحج للحاج مع أداء العبادة، وأن القصد إلى ذلك لا يكون شركاً، ولا يخرج به المكلف عن رسم الإخلاص المفترض عليه
.
وقد ذكر
ابن جرير ـ
رحمه الله ـ في تفسيره لهذه الآية عن جمع غفير من السلف أن هذه الآية نزلت في التجارة في موسم الحج، من هؤلاء
ابن عباس وابن عمر ومجاهد وعطاء وعكرمة
وغيرهم.
والله أعلم.