الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فالصدقة الجارية محمولة على الوقف عند العلماء كما بيناه في الفتوى رقم:
43607
, ولا يشترط أن يكون الواقف مسلما بل يصح من الكافر.
جاء في الموسوعة الفقهية:
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ مُسْلِمًا ، فَإِنَّ الْوَقْفَ يَصِحُّ مِنَ الذِّمِّيِّ ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلتَّعَبُّدِ بِهِ بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ مِنَ الْكَافِرِ أَصْلًا، بَلِ التَّقَرُّبُ بِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ، فَهُوَ بِدُونِهَا مُبَاحٌ حَتَّى يَصِحَّ مِنَ الْكَافِرِ كَالْعِتْقِ ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ , إِلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَمَا لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ مِنَ الذِّمِّيِّ
.. اهـ.
وجاء فيها:
اختلف الفقهاء في وقف الذّمّيّ على المسجد , فذهب الجمهور إلى صحّته لعموم أدلّة الوقف , ومنعه المالكيّة
... اهـ.
وعلى هذا فلا حرج في مشاركة النصراني في الصدقة الجارية التي تنوون التصدق بها لأم زميلكم، وانظر الفتوى رقم:
17225
عن إطلاق لفظ مسيحي على النصراني .
والله أعلم .