عام

نحن أعضاء لجنة مسجد بالمغرب نود استشارتكم في ما يلي:نظرا للحرارة المفرطة التي يشهدها المغرب في هذا الشهر الكريم و انعدام وسائل التكييف الخاصة بالمساجد قررنا أداء صلاة التراويح في الهواء الطلق و ذلك تخفيفا على إخواننا المصلين.القطعة الأرضية التي تقام عليها الصلاة ملتصقة بالمسجد و هي في ملكية أحد المغاربة المقيمين بديار المهجر, حاولنا جاهدين الاتصال به دون جدوى لكننا متأكدين بنسبة مائة في المائة من عدم اعتراضه على الفكرة.السؤال: هل تجوز صلاة التراويح على هذه القطعة الأرضية دون إخبار مالكها؟

رقم الفتوى: 163893
دلالات الفتوى:# الصلاة# الكراهة# ويحتمل# مصلاه# الرعايتين

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الصلاة تصح في هذا المكان، واختلف في الجواز قبل التحقق من إذن صاحبها. فقد قال البهوتي في شرح منتهى الإرادات: و لا بأس بالصلاة في أرض غيره ولو مزروعة أو على مصلاه بغير إذنه بلا غصب ولا ضرر. اهـ. وقال المرداوي في الإنصاف: فائدة: لا بأس بالصلاة في أرض غيره أو مصلاه بلا غصب بغير إذنه على الصحيح من المذهب: وقيل: لا تصح، وأطلقهما في الرعايتين والحاوي. وقال ابن حامد: ويحتمل أن لا يصلى في كل أرض إلا بإذن صاحبها، ويحتمل أن يكون مراده عدم الصحة ويحتمل أن يكون مراده الكراهة. فلهذا قال في الفروع: ولو صلى على أرض غيره أو مصلاه بلا غصب صح في الأصح. وقيل: حملها على الكراهة أولى. قال في الرعايتين: قلت: وحمل الوجهين على إرادة الكراهة وعدمها أولى. قال في الفروع: وظاهر المسألة أن الصلاة هنا أولى من الطريق، وأن الأرض المزدرعة كغيرها، قال: والمراد ولا ضرر ولو كانت لكافر قال ويتوجه احتمال لعدم رضاه بصلاة مسلم بأرضه . اهـ. وقال الشيخ حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي الحنفي في مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح : و تكره في أرض الغير بلا رضاه. اهـ. وفي فتاوى الرملي أنه سئل عمن صلى بصحراء عالما بأنها مملوكة لغيره وتيمم بترابها فهل يصح تيممه وصلاته أو لا ؟ ( فأجاب ) بقوله: أما الصلاة في أرض الغير فصحيحة مجزئة وكذلك التيمم بترابها، لكن إن لم يعلم ولم يظن رضا مالكها بذلك حرم. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة