الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التقليد في اللغة هو: وضع الشيء في العنق محيطًا به، ومنه تقليد الهدي، ففي القاموس:
وقلدتها قلادة جعلتها في عنقها، ومنه: تقليد الولاة الأعمال، وتقليد البدنة يعلم بها أنها هدي
. انتهى.
ويستعمل التقليد في تفويض الأمر إلى الغير مجازًا، كأنه ربط الأمر بعنقه، ومنه قول
لقيط الإيادي
:
وقلِّدوا أمرَكم لله دركم رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا.
والتقليد اصطلاحا ومنه التقليد المذهبي عرفه أهل العلم بعبارات متقاربة المعنى، فعرفه
ابن السبكي
في جمع الجوامع بأنه:
أخذ القول من غير معرفة دليله.
والمراد بأخذ القول: قبوله واعتقاد صحته والعمل به.
وعرفه
ابن قدامة
في روضة الناظر بأنه:
قبول قول الغير من غير حجة
.
وعلى هذا، فالمقلد هو من يأخذ بقول غير النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يعرف مستند صاحب القول في ذلك من حيث الدليل، وانظر الفتوى رقم:
17519
لبيان حكم التقليد الفقهي، والفتوى رقم:
157487
لمزيد الفائدة.
والله أعلم.