الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من الأدعية النافعة في كل شيء: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ـ فقد روى الإمام
أحمد
والترمذي
وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لا يدعو بها مسلم في شيء قط إلا استجاب له.
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم:
يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
. رواه
النسائي والبزار
بإسناد صحيح و
الحاكم
وقال:
صحيح على شرطهما ـ
وحسنه
الألباني.
وللمزيد انظر الفتوى:
114229
.
وأما اسم الله الذي يدعى به: فكل أسماء الله الحسنى يدعى بها لجلب النفع ولكشف الضر، قال الله تعالى:
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها
{ الأعراف:}.
وقد اختلف أهل العلم في اسم الله الأعظم فرجح الكثير أنه مخفي ليدعو الناس بجميع أسمائه، ورجح البعض أن لفظ الجلالة: الله ـ هو اسم الله الأعظم، وذلك لثبوته في أغلب الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان الاسم الأعظم، وانظر الفتوى:
27323
.
وروى
الترمذي
وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول:
اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد،
فقال: والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى
. صححه
الألباني.
وروى
الترمذي
وغيره عن
أنس
قال:
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو ويقول في دعائه: اللهم إني أسألك لا إله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام ياحي يا قيوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدرون بم دعا؟ دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى
. صححه
الألباني.
وروى
الترمذي
وغيره عن
أسماء بنت يزيد
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم {البقرة:
163} وفاتحة سورة آل عمران: الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم { آل عمران: 1،2}
قال
الترمذي
:
حسن صحيح.
فكل هذه الأسماء وغيرها من أسماء الله الحسنى من دعا بها كان من المرجو أن يستجيب الله تعالى دعاءه.
والله أعلم.