عام

ما معنى الآية في بني إسرائيل وأني فضلتكم على العالمين هل معنى ذلك أنهم كما يدعون هم شعب الله المختار؟

رقم الفتوى: 16329
دلالات الفتوى:# تعالى# إِسْرائيلَ# المائدة# بَنِي# العالمين

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيقول الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى: (يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) [البقرة:47] . يريد على عالمي زمانهم، وأهل كل زمان عالَم. وقيل: على كل العالمين بما جعل فيهم من الأنبياء، وهذه خاصة لهم وليست لغيرهم، ولا شك أنهم قابلوا هذه النعمة العظيمة بالكفران، وكان حالهم مع أنبيائهم كما قال الله تعالى: (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ) [المائدة:70] ، فلما فعلوا ذلك حلت بهم اللعنة والغضب، قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [المائدة:78-79] . وقال تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) [المائدة:60] . وراجع الجواب رقم: 4419 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة