عام

هل كل التعزيرات تسقط بالتوبة أي عندما يعترف المذنب بذنبه للحاكم مثل العقوبات التي لا حد فيها ولا كفارة مهما كان ذنبه ومهما تكرر؟.

رقم الفتوى: 163025
دلالات الفتوى:# بالتوبة# التعزير# تعالى# المالكي# للحاكم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن على من أصاب شيئا من الذنوب والمعاصي ـ ولو كانت توجب الحد أو التعزير ـ أن يستر نفسه ويتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا، ولا ينبغي له أن يعترف بذلك للحاكم ولا لغيره، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله . رواه مالك في الموطأ وغيره. والتوبة النصوح تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما قال تعالى: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون { الشورى:25} ويسقط التعزير بالتوبة عند كثير من أهل العلم، قال الخرشي المالكي في شرح المختصر: قال ابن القاسم: يؤدب الغال، فإن جاء تائبا سقط عنه التعزير، لأنه يسقط بالتوبة. وقال عليش في شرحه على مختصر خليل المالكي: إن جاء فاعل معصية الله تعالى تائبا سقط تعزيره. اهـ. وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى: 134374 . وذهب بعض أهل العلم إلى أن التعزير يجوز فعله بعد التوبة، جاء في الفتاوى الكبرى: وذكر أبو العباس: في موضع آخر أن المرتد إذا قبلت توبته ساغ تعزيره بعد التوبة . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة