الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح عندنا أنه لا يجوز للمسلم نكاح الزانية إلا أن تتوب، وتستبرأ بحيضة أو بوضع الحمل إن كانت حاملا، وانظر الفتوى رقم :
1677
ويكفي لحل الزواج ممن وقعت في الزنا أن تظهر منها التوبة والاستقامة.
قال
ابن قدامة
:....
فإذا تابت زال ذلك لقول النبي صلى الله عليه و سلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له........... وأما التوبة فهي الاستغفار والندم والإقلاع عن الذنب كالتوبة من سائر الذنوب
. المغني.
وأما أن تنسب ولد هذه المرأة لنفسك فهذا لا يجوز بحال، انظر الفتوى رقم :
7167
. وهذا الولد لا ينسب للزاني وإنما ينسب لأمه فقط، وانظر الفتوى رقم:
113288
.
وإذا تزوجت هذه المرأة ودخلت بها فإن ابنتها (من الزنا) تحرم عليك.
واعلم أنه لا يلحق ولد الزنا إثم وجريرة الزاني. وأما حديث:
لن يدخل الجنة لحم نبت من سحت.
فالمراد به –والله أعلم- من يتغذى بالمال الحرام. قال
المناوي
:
هذا وعيد شديد يفيد أن أكل أموال الناس بالباطل من الكبائر
. فيض القدير.
والله أعلم.