الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من سياق السؤال أن عليك الكفارة بعدد الأيمان التي حلفتها ـ كما نويت ـ ولا تجزئك كفارة واحدة عن الجميع في هذه الحالة، لأن اليمين مبناها على نية الحالف ـ كما قال أهل العلم ـ فتعدد الكفارة وعدم تعددها يتوقف على لفظ اليمين ونية صاحبها، وقد نص أهل العلم على وجوب الكفارة في عهد الله وميثاقه، وهو مذهب شيخ الإسلام
ابن تيمية، و
انظر الفتوى:
67979
وقال
ابن أبي زيد المالكي
في الرسالة مع شرحه:
ومن قال علي عهد الله وميثاقه في يمين فحنث فعليه كفارتان، وليس على من وكد اليمين فكررها في شيء واحد غير كفارة واحدة، فإن نوى باليمين الثانية تأكيد الأولى أو لم تكن له نية لم تتعدد الكفارة عليه بالحنث اتفاقا، وإن قصد تعدد الكفارة تعددت اتفاقا.
والحاصل أن عليك كفارة عن كل يمين، ولو كان المحلوف عنه شيئا واحدا، لوجود نية التأسيس.
والله أعلم.