الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد توفيت
فاطمة الزهراء
بنت سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبيها بستة أشهر.
قال
ابن الأثير
في (أسد الغابة):
هذا أصح ما قيل. ا.هـ
وقال
الذهبي
في (السير):
وعاشت أربعاً أو خمساً وعشرين سنة، وأكثر ما قيل: إنها عاشت تسعاً وعشرين سنة، والأول أصح. ا.هـ
وقد روى
ابن سعد
في (الطبقات):
أنها غسلت نفسها قبل أن تموت، ووصت أن لا يغسلها أحد لئلا ينكشف جسدها، وأن علياً دفنها دون غُسل، قال
الذهبي
عن هذا الكلام في (السير): هذا منكر. ا.هـ
وقال
ابن الأثير
في (أسد الغابة):
والصحيح أن علياً وأسماء غسًّلاها. ا.هـ
ويروي الإمام
الذهبي
قصة وفاتها في (السير) عن
أم جعفر
:
أن
فاطمة
قالت
لأسماء بنت عميس
: إني أستقبح ما يُصنع بالنساء، يُطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت: يا ابنة رسول الله، ألا أريك شيئاً رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنَتْها، ثم طرحت عليها ثوباً، فقالت
فاطمة
: ما أحسن هذا وأجمله، إذا مت فغسليني أنت وعليّ، ولا يدخلن أحد عليً. ا.هـ
قال
الذهبي
:
قال
ابن عبد البر
: هي أول من غُطى نعشها في الإسلام على تلك الصفة. ا.هـ
والله أعلم.