الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان أبوك يريد تمليكك تلك الشقة حال حياته تمليكا ناجزا، فتلك هبة يجب فيها العدل بين الأولاد، ولا يجوز لأبيك تفضيلك فيها دون مسوغ شرعي، وانظر الفتوى رقم:
6242
وإذا فرض أن لك حاجة للسكن بخلاف أختك، فإن ذلك يسوّغ لوالدك أن يسكنك دون أن يملكك الشقة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم:
160469
.
وأمّا إن كان المقصود تمليكك بعد وفاة والدك، فتلك وصية، ولا تمضي لوارث إلا أن يجيزها جميع الورثة حال كونهم بالغين رشداء، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث.
رواه
أبو داود
.
وعن ابن عباس
ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة
. رواه
الدارقطني.
قال
ابن قدامة
:
وجملة ذلك أن الإنسان إذا أوصى لوارثه بوصية فلم يجزها سائر الورثة لم تصح بغير خلاف بين العلماء، قال ابن المنذر وابن عبد البر: أجمع أهل العلم على هذا.
فهذا ما يتعلق بالحكم الشرعي في المسألة، أما ما يتعلق بالقانون المعمول به في بلدكم فليس من اختصاصنا.
والله أعلم.