عام

لي صديق عنده نقص في الصلاة وهو لا يحب النصيحة، أو يريك أنه بدأ يصلي، وعنده مشكلة وهي أنه يرى نفسه عارفا بكل شيء، فأعطيته حديثا نبويا فعرف أنه مخطئ، ولكنه بقي على كلامه ولا يجد تبريرا لكي يثبت صحة كلامه، ولما قلت ألا تصدق كلام الرسول صلى الله عليه وسلم؟ بدأ يسب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقول لي أنت جاهل، فماذا تقول في هذا الصديق؟ وهل جهل هنا؟ وهل أنا هو المتسبب في سب وشتم الرسول صلى الله عليه وسلم؟ حتى إنه في يوم ونحن نناقش أمرا دينيا بدأ يكذبني.

رقم الفتوى: 159827
دلالات الفتوى:# الرسول# تعالى# وسلم؟# مصلحة# فَيَسُبُّواْ

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا شك أن سب الرسول صلى الله عليه وسلم كفر أكبر مخرج من الملة ـ والعياذ بالله ـ كما بيناه في الفتويين رقم: 17316 ورقم: 77625 والواجب على صاحبك ـ الذي لا خير لك في صحبته إن كان حقا يسب الرسول صلى الله عليه وسلم ـ أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره, وإن كنت تعلم أن نقاشك معه يخرجه إلى السب، فالواجب عليك الكف عن ذلك سدا للذريعة، وقد قال تعالى: وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ {الأنعام: 108}. جاء في الموسوعة الفقهية: فحرّم اللّه تعالى سبّ آلهة المشركين مع كون السّبّ غيظاً وحميّةً للّه وإهانةً لآلهتهم، لكونه ذريعةً إلى سبّهم للّه تعالى وكانت مصلحة ترك مسبّته تعالى أرجح من مصلحة سبّنا لآلهتهم وهذا كالتّنبيه، بل كالتّصريح على المنع من الجائز، لئلاّ يكون سبباً في فعل ما لا يجوز. اهـ. وينبغي لك أن تكون حكيما في نصحك وإرشادك مبتعدا عما يستفز المنصوح, فقولك: أتكذب الرسول صلى الله عليه وسلم؟ لا نرى أنه من الحكمة في شيء, وانظر الفتوى رقم: 13288 عن آداب النصيحة, والفتويين رقم: 62549 ورقم: 130917 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة