الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يعافي هذا الولد وأن يغني المسلمين بالتكافل فيما بينهم عن الاحتياج لغيرهم.
ولا تجوز الموافقه على ما طلبه هؤلاء من قطع هذا الولد عن بيئته الإسلامية، وتركه للعيش مع غير المسلمين وهو في هذا السن، ثم إن التبني محرم لقول الله تعالى:
مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ* ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ
... {الأحزاب:4-5}،ومع ذلك فأنتم لا تملكون التنازل عنه بحيث تعطون غيركم الحق في نسبته إليه وأن يتنزل منزلتكم منه، بل هو حر لا يملك ولا يباع ولا يوهب، فأنتم مسؤولون عن تربيته الأخلاقية والدينية كمسؤوليتكم عن صحته وعلاجه.
وما ذكرته من مرض هذا الولد وحاجته الى الرعاية مع قلة ذات اليد لديكم ونحو ذلك لا يبيح ما يريده هؤلاء منكم من بقائه عندهم حتى يهودوه أو ينصروه، فاستعينوا بالله ولا تقبلوا هذا العرض المحرم.
ونسأل الله تعالى أن يعوضكم خيراً مما تركتم، ونذكركم بوعد النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال:
إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه.
رواه
أحمد
وغيره وصححه
الأرناؤوط.
وراجع الفتوى رقم:
114229
للاطلاع على بعض الأدعية المعينة على قضاء الحاجات.
والله أعلم.