الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحاصل ما وقع هنا هو طلاقك زوجتك في مقابل تنازلها عن السكنى و حضانة الأولاد، وهذا هو الخلع. وراجع فيه الفتوى رقم:
3875
ورقم:
75298
.
وقد اختلف الفقهاء فيما إذا اشترط الزوج في الخلع تنازل الزوجة عن الحضانة، والجمهور على أنه يصح الخلع ويبطل الشرط، وقد سبق لنا بيان ذلك بالفتوى رقم:
72018
.
وأما الخلع بتنازل الزوجة عن السكنى، في حال استحقاقها لها، ففيه خلاف أيضا، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:(
ولا يجوز أن يكون العوض في الخلع إخراج المرأة من مسكنها الذي طلقت فيه؛ لأن سكناها فيه إلى انقضاء العدة حق لله، لا يجوز لأحد إسقاطه لا بعوض ولا بغيره، وبانت منه ولا شيء عليها للزوج كما ذكر المالكية، واستثنوا من ذلك أن تتحمل هي أجرة المسكن من مالها زمن العدة، فإن ذلك جائز .
وذكر الشافعية في هذه المسألة أن للمرأة السكنى وللزوج مهر المثل
)اهـ.
وبهذا يعلم السائل أن طلاقه واقع، ولو رجعت الزوجة للبيت أو لم تترك حضانة الأولاد.