الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن جازت إجابة ندائه وطاعته فلا حرج في مخاطبته بهذه الكلمة (لبيك) ، بخلاف من لا تجوز طاعته وإجابة ندائه. وقد بوب
البخاري
ـ رحمه الله ـ في صحيحه باب (من أجاب بلبيك وسعديك) وأسند تحته حديث
معاذ
قال:
"
أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا معاذ ! قلت: لبيك وسعديك
.. ".
قال
ابن بطال
في (شرح صحيح
البخاري
):
قال ابن الأنباري: معنى قوله: (لبيك) أنا مقيم على طاعتك، من قولهم: لبَّ فلان بالمكان وألبَّ به، إذا أقام به، ومعنى (سعديك) من الإسعاد والمتابعة. وقال غيره: معنى (لبيك) أي: إجابة بعد إجابة، ومعنى (سعديك): إسعادا لك بعد إسعاد. قال المهلب: والإجابة بنعم وكل ما يفهم منه الإجابة كاف، ولكن إجابة السيد والتشريف بالتلبية والإرحاب والإسعاد أفضل.
اهـ.