الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن قتل النفس التي حرم الله قتلها جريمة من أعظم الجرائم وكبيرة من أكبر الكبائر، فقد قال الله عز وجل في محكم كتابه:
وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا
{النساء:93}، ويعظم الجرم ويشتد التحريم إذا كان الشخص يأمن صاحبه ويثق به فيخدعه ويقتله غيلة وغدراً... وسبق أن بينا ذلك وما يترتب عليه في الفتوى رقم:
39246
وما أحيل عليه فيها.
وأما الحكم للشخص بالشهادة فإنه يتوقف على وجود نص من نصوص الوحي يدل عليه، وسبق بيان أنواع الشهادة التي ورد بها النص في الفتوى رقم:
8223
، وذهب بعض أهل العلم إلى أن المقتول ظلماً على يد البغاة وقطاع الطرق أو من قتله مسلم ظلماً... يعتبر شهيداً، انظر تفاصيل ذلك وأقوال أهل العلم حوله في الفتويين:
148581
،
107674
.
والله أعلم.