الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن معنى قوله تعالى: (
تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر
) هو أن الملائكة تتنزل في ليلة القدر بكل أمر قدره الله تعالى وقضاه في تلك السنة إلى قابل، قاله
ابن عباس
رضي الله عنهما، وهذا كقوله تعالى في سورة الدخان: (
فيها يفرق كل أمر حكيم
) وبمعنى الآية يتضح أن لا تعارض بينها وبين انقطاع الوحي الثابت في صحيح
مسلم
من حديث
أنس
رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
لعمر:
انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك..؟ إلى أن قالت: ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء… إلى آخره.
وننبه إلى أن أم أيمن هذه هي: حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومربيته، وليست زوجة له.
والله أعلم.