عام

طلقني زوجي دون سبب، ورمى بي وابني إلى الشارع، ما موقف الشرع من هذا الطلاق؟

رقم الفتوى: 156553
دلالات الفتوى:# الطلاق# المطلقة# الفتوى# أقسام# يَتَفَرَّقَا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالطلاق في الأصل مبغوض في الشرع، ولا ينبغي أن يصار إليه إلا بعد تعذّر جميع وسائل الإصلاح ، لكنه إذا كان لحاجة فهو مباح لا كراهة فيه، وأما إن كان لغير حاجة فبعض العلماء يرى أنه مكروه، وبعضهم يرى أنه حرام ، قال ابن قدامة –في أقسام الطلاق-: ....و مكروه : وهو الطلاق من غير حاجة إليه وقال القاضي فيه روايتان إحداهما : أنه محرم لأنه ضرر بنفسه وزوجته وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه فكان حراما كإتلاف المال ولقول النبي صلى الله عليه و سلم : [ لا ضرر ولا ضرار ] .... المغني، وانظري أقسام الطلاق في الفتوى رقم: 12963 . ولا يخفى أن نفقة الأولاد الصغار الذين لا مال لهم تجب على أبيهم وكذلك سكناهم. وتجب عليه نفقة المطلقة الرجعية وسكناها مدة العدة، وبخصوص حقوق المطلقة راجعي الفتوى رقم: 20270 . وعند التنازع في مسألة النفقة والسكنى يرجع للمحكمة الشرعية للفصل فيها. وننبهك إلى أن الطلاق ليس شرا في جميع الأحوال، بل قد يكون خيرا، قال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ {النساء: 130}، قال القرطبي : أي وإن لم يصطلحا بل تفرقا فليحسنا ظنهما بالله ، فقد يقيّض للرجل امرأة تقر بها عينه ، وللمرأة من يوسع عليها. الجامع لأحكام القرآن. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة