الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحديث:
لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ.
رواه
أبو داود والبيهقي
في السنن الكبرى وصححه
الألباني.
ومعنى قوله: لا يتم بعد احتلام ـ قال في عون المعبود:
أَيْ إِذَا بَلَغَ الْيَتِيم، أَوْ الْيَتِيمَة زَمَن الْبُلُوغ الَّذِي يَحْتَلِم غَالِب النَّاس زَالَ عَنْهُمَا اِسْم الْيَتِيم حَقِيقَة وَجَرَى عَلَيْهِمَا حُكْم الْبَالِغِينَ سَوَاء اِحْتَلَمَا، أَوْ لَمْ يَحْتَلِمَا.
اهـ.
ومعنى قوله: لا صمات يوم إلى الليل ـ أي لا يسكت أحدكم يوما كاملا إلى الليل, قال
المناوي
في فيض القدير:
أي لا عبرة به ولا فضيلة له وليس مشروعا عندنا كما شرع للأمم قبلنا فنهى عنه، لما فيه من التشبه بالنصرانية، قال الطيبي: والنفي وإن جرى على اللفظ، لكن المنفي محذوف أي لا استحقاق يتم بعد احتلام، ولا حل صمت يوم إلى الليل.
اهـ.
وقال في عون المعبود
: فِيهِ النَّهْي عَمَّا كَانَ مِنْ أَفْعَال الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ الصَّمْت عَنْ الْكَلَام فِي الِاعْتِكَاف وَغَيْره
. اهـ.
والله أعلم.