الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم ينبغي أن يجمع بين خدمة دين الله تعالى في هذه الميادين جميعا، ويتعين عليه السعي في هداية أهل بيته عملا بقوله تعالى:
يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
{التحريم:6}.
وبقوله تعالى:
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى
{طـه:
132}.
وينبغي له كذلك السعي في هداية مجتمعه من جيران وأقارب عملا بقوله تعالى
: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
{الشعراء:
214}.
وبقوله تعالى:
وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا
{الأنعام:92}.
وعليه حسب قدرته أن يسعى في تغيير المناكر التي يراها ما لم يؤد ذلك إلى منكر أعظم، لما في حديث
مسلم
:
من رأى منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه.
والله أعلم.