عام

أنا قلت لأختي باللغة الفصحى مزاحا سأقتلك قتلا، وأحس أني قلتها إحساسا فقط، أنا قلتها باللغة العربية فقط، لكن هناك وسواس يقول لي إنك قصدك السخرية من القرآن. ما حكم هذا؟ وماذا أفعل؟

رقم الفتوى: 154799
دلالات الفتوى:# الشَّيْطَانَ# ألسنتهم# المزاح،# باللغة# فينبغي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فينبغي أن ينضبط المزاح بين المسلمين بحيث لا يخرج عن الحق والصدق، ولا يتعدى الآداب الشرعية، وينبغي للمسلمين أن ينزهوا ألسنتهم عن كل ما يكون سبباً لنزغ الشيطان بينهم، حتى وإن كان على سبيل المزاح، فقد قال الله جل وعلا: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا {الإسراء:53}، جاء في التحرير والتنوير لابن عاشور : وهذا تأديب عظيم في مراقبة اللسان وما يصدر منه، وفي الحديث الصحيح عن معاذ بن جبل أن النبي أمره بأعمال تدخله الجنة ثم قال له: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا. قال: قلت: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم. انتهى. وعليه، فينبغي تجنب مثل هذه الألفاظ ولو على سبيل المزاح، أما كون هذا اللفظ استهزاء بالقرآن فهذا غير ظاهر، بل الظاهر أن هذا من قبيل الوسوسة التي عليك الإعراض عنها، وإلا جرتك إلى ما لا يحمد عقباه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة