عام

ما حكم الإسلام فيمن زعم أن علي بن أبي طالب هو المتسبب في قتل عثمان؟أتمنى أن أجد عندكم إجابة شافية كافية.

رقم الفتوى: 15321
دلالات الفتوى:# عثمان# المسلمين# الصحابة# وعثمان# عليهم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فعثمان و علي -رضي الله عنهما- خليفتان راشدان، صحبا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وماتا شهيدين، -رضي الله عنهما-، فكيف يظن بأحدهما أنه تمالأ على قتل الآخر، فلا يقول هذا الكلام إلا جاهل كذاب، يحتاج أن يؤدب على فريته. فمعلوم لدى المسلمين أن الذي قتل عثمان -رضي الله عنه- هم الخوارج الذين تمردوا على الخلافة، وقصدوا المدينة وأحاطوا بدار عثمان وقتلوه وقد دافع من بقي من الصحابة، ومنهم علي وبنوه عن عثمان لكن عثمان -رضي الله عنه- عزم عليهم بأن يضعوا سيوفهم حتى لا تسفك دماء المسلمين في المدينة، واختار الصبر على البلوى، وما ظن الصحابة -رضوان الله عليهم- أن الأمر سيصل إلى قتله -رضي الله عنه-، فكان أمر الله قدرًا مقدورًا. قال ابن كثير في البداية والنهاية: لا يصح عن أحد من الصحابة -رضي الله عنهم- بأنه رضي بقتل عثمان -رضي الله عنه-، بل كلهم كرهه ومقته وسب من فعله. اهـ. وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: وكان من جهال الفريقين -فريق علي ومعاوية- من يظن بعلي وعثمان ظنوناً كاذبة برأ الله منها علياً وعثمان كأن يظن بعلي أنه أمر بقتل عثمان، وكان يحلف -وهو البار الصادق بلا يمين- أنه لم يقتله، ولا رضي بقتله، ولم يمالئ على قتله، وهذا معلوم -بلا ريب- من علي رضي الله عنه . اهـ. وراجع الفتوى: 13990 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة