الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الثبات على دين الله، والاستقامة على شرعه مطلب كل مسلم صادق يريد رضا الله والجنة، ويخشى عذابه والنار، ومما يعينك على ذلك الإقبال على قراءة القرآن، فالله يقول:
(كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً) [الفرقان:32]
.
ومما يعين على ذلك الإكثار من الأعمال الصالحة، والابتعاد عن المعاصي والذنوب، فالله يقول:
(يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم:27]
.
وقال سبحانه:
( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً) [النساء:66]
.
وعيك بقراءة قصص الأنبياء والصحابة والصالحين، فالله يقول:
(وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [هود:
120]
.
وعليك باللجوء إلى الله والتضرع إليه أن يثبتك على دينه، وأن يزيدك استقامة وصلاحاً، فهذا مسلك المؤمنين، كما حكى عنهم القرآن. قال سبحانه:
(رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) [آل عمران:8]
.
وقال تعالى:
(رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا) [البقرة:
250]
.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك"
رواه
الترمذي
عن
أنس
.
هذا مع الحرص على الصحبة الصالحة والرفقة المؤمنة، فهي مما يشد أزر المسلم في التزامه ويعينه على التمسك بدينه، فالنبي صلى عليه وسلم يقول:
"المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل"
رواه
أبو داود
.
وهناك أشرطة وكتيبات كثيرة في الموضوع تزخر بها المكتبات الإسلامية، فاحرص على سماعها وقراءتها، واستعن في معرفتها بمن حولك من الدعاة وطلبة العلم وأهل الصلاح.
والله أعلم.