الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في عمل هذه المجسمات وبيعها واقتنائها، ما دامت لغير ذوات الأرواح، إذ المنهي عنه من التصوير هو ما كان ذا روح، لما ورد في الحديث الشريف:
من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ.
رواه
البخاري
.
فقد رأى فيه كثير من أهل العلم أن المنهي عنه إنما هو تصوير الحيوانات وما كان له روح، ويتعضد ذلك بما رواه
مسلم
أن رجلاً جاء إلى
ابن عباس
فقال:
إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها، فقال له: ادن مني، فدنا منه، ثم قال: ادن مني، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفساً فتعذبه في جهنم.
وفي رواية
البخاري
أنه قال له:
ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح.
وانظر الفتويين رقم:
119447
، ورقم:
51454
، للمزيد من الفائدة.
والله أعلم.