الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع وهو باب شر وفساد عريض ،
لكن إذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة
بدون سعي منها في أسبابه ، فلا حرج في ذلك ، ما دام ذلك لم يحمل على أمر محرم أو يمنع عن أمر واجب
، والزواج هو الطريق الأمثل و الدواء الناجع لهذا التعلق،
فعن ابن عباس
قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
: "
لم نر للمتحابين مثل النكاح
". رواه
ابن ماجه.
وأما الدعاء بتيسير الزواج من امرأة معينة فلا حرج فيه ، وتحقق المطلوب مرده إلى الله، ولا نعلم علامة لذلك ، لكن الدعاء بالمباح نافع للعبد بكل حال ، فعن
أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال: "
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاث
:
ٍ
إِمَّا أنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أنْ يَصْرِف عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا" قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ :" اللَّهُ أكْثَرُ.
رواه أحمد.
والذي ننصحك به إن كنت قادرا على الزواج أن تتقدم لأولياء هذه الفتاة وتخطبها، فإن قبلوا بك فبها ونعمت ، مع التنبيه على أن الخاطب أجنبي عن خطيبته حتى يعقد عليها ، وإن قوبلت بالرفض أو لم تكن قادرا على الزواج فعليك أن تنصرف عنها وتشغل وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك ، وانظر الفتوى رقم :
61744
والله أعلم.