عام

هل يقع الطلاق إذا كانت المرأة في بيت أهلها واتصل بها زوجها من الهاتف وقال لها: أنت الطالق الطالق الطالق ـ وبعدها بدقايق، أو بثوان عاد الزوج واعتذر لزوجته وقال لها إنه كان مغضبا وتلفظ بالطلاق، فهل يقع الطلاق؟ أم أن عليه كفارة؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

رقم الفتوى: 151417
دلالات الفتوى:# الطلاق# الطالق# الفتوى# لزوجته# الزوج

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فعبارة: أنت طالق ـ من ألفاظ الطلاق الصريحة التي يقع بها من غير احتياج لنية، جاء في كشاف القناع للبهوتي الحنبلي بعد الكلام عن أجزاء الطلقة وأن الطلاق يكتمل بكل جزء طلقة، قال: بناء على ما تقدم من أن أنت الطالق صريح. انتهى. فإذا كان الزوج قد قال لزوجته: أنت الطالق الطالق الطالق ـ فإن قصد إنشاء الطلاق بالعبارة الأولى فقط وجعل ما بعدها تأكيدا لها, أو لم ينو شيئا لزمته طلقة واحدة, وفي هذه الحالة له مراجعة زوجته قبل تمام عدتها إن لم يكن هذا الطلاق مكملا للثلاث، وانظر الفتوى رقم: 134964 وما تحصل به الرجعة سبق بيانه في الفتوى رقم: 30719 . وإن قصد إنشاء الطلاق بالألفاظ الثلاث لزمته ثلاث طلقات عند جمهور أهل العلم, وفي هذه الحال لا تحل له زوجته حتى تنكح زوجا غيره, نكاحا صحيحا ـ نكاح رغبة لا نكاح تحليل ـ قال ابن قدامة في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد قبل منه, لأن الكلام يكرر للتوكيد, كقوله عليه السلام: فنكاحها باطل باطل باطل ـ وإن قصد الإيقاع, وكرر الطلقات, طلقت ثلاثا, وإن لم ينو شيئا, لم يقع إلا واحدة, لأنه لم يأت بينها بحرف يقتضي المغايرة فلا يكن متغايرات . انتهى. وعلى مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية تلزمه طلقة واحدة ولو نوى ثلاثا، وله مراجعتها على هذا القول، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 58104 ولا يمنع الطلاق اعتذار الزوج لزوجته وأنه كان غاضبا إلا إذا كان غضبه شديدا بحيث لا يعي ما يقول فلا شيء عليه لارتفاع التكليف عنه حينئذ، وراجع الفتوى رقم: 35727 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة