الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المستحب في قراءة صلاة الشفع والوتر أن يقرأ في الركعتين الأوليين، بعد الفاتحة سورة الأعلى في الركعة الأولى وفي الثانية سورة الكافرون ثم يسلم، ويقرأ في الوتربعد الفاتحة سورة الإخلاص والمعوذتين وقيل الإخلاص فقط، وقراءة هذه السور مستحبة لا واجبة فلو قرأ بغيرها، أو زاد سورة أخرى صحت صلاته وإذا كان السائل بقوله: الجمع بين الشفع والوتر ـ يعني الوصل بينهما بسلام واحد بعد الثالثة، فإن ذلك جائز كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
47029
.
واستحباب الفصل هو مذهب
مالك
و
الشافعي
والإمام
أحمد،
قال
ابن قدامة
في المغني:
ا
لذي يختاره أبو عبد الله أن يفصل ركعة الوتر بما قبلها، وقال: إن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن, لم يضيق عليه عندي، وقال يعجبني أن يسلم في الركعتين, وممن كان يسلم بين الركعتين والركعة ابن عمر حتى يأمر ببعض حاجته وهو مذهب معاذ القارئ, ومالك, والشافعي, وإسحاق, وقال أبو حنيفة: لا يفصل بسلام، وقال الأوزاعي إن فصل فحسن وإن لم يفصل فحسن.
انتهى.
والله أعلم.