الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا خلاف بين الفقهاء في طهارة عرق الجنب ولم يفرقوا بين أن تكون الجنابة عن جماع أو احتلام أو استمناء.
قال
ابن قدامة
في المغني:
قال
ابن المنذر
:
أجمع عوام أهل العلم على أن عرق الجنب طاهر
, ثبت ذلك عن ا
بن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم
, وغيرهم من الفقهاء, وقالت
عائشة
عرق الحائض طاهر
, وكل ذلك قول
مالك والشافعي
, وأصحاب الرأي, ولا يحفظ عن غيرهم خلافهم, وقد روى
أبو هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب, قال : فانخنست منه فاغتسلت, ثم جئت ؛ فقال : أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : يا رسول الله كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة فقال : سبحان الله , إن المؤمن لا ينجس .
متفق عليه . وروي أن
النبي صلى الله عليه وسلم
قدم إليه بعض نسائه قصعة ليتوضأ منها فقالت امرأة : إني غمست يدي فيها وأنا جنب فقال : الماء لا يجنب
. اهـ.
وما دام عرق الجنب طاهرا فلا حرج في الصلاة في الثياب التي عرق فيها الجنب. وننبه إلى حرمة الإستمناء، فراجع فيه وفي أضراره وطرق التخلص منه فتوانا رقم :
7170
.
والله أعلم.