الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم حديثا بهذا المعنى المذكور، لكن قد أخرج
مسلم
في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجال من فارس.
وأخرج
البخاري
لفظاً قريباً منه في المعنى، وقد بينا هذا في الفتوى رقم:
77808
.
وأخرج
الترمذي وابن حبان
وغيرهما، ما لفظه كما روى
الترمذي
عن
أبي هريرة
رضي الله عنه أنه قال:
قال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله؛ من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لم يكونوا أمثالنا؟ قال: -وكان سلمان بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ سلمان ، قال: هذا وأصحابه. والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس
. وهذا الحديث قد صححه
الشيخ الألباني
وغيره.
وقال
الملا علي القاري
في مرقاة المفاتيح:
رجال من الفرس أي طائفة العجم مطلقا أو من يكون لسانه فارسيا أو من بلدة فارس .. والأول أظهر
. انتهى.
والله أعلم.