الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقرض إذا اشترط رده بزيادة فهو ربا محرم ، والربا من أكبر الكبائر، ومن السبع الموبقات، ومما يوجب اللعن ويمحق البركة، ولا فرق في ذلك بين كونه بين الزوجين أو غيرهما.
قال
السرخسي
:
فيجري الربا بينه (العبد) وبين مولاه كما يجري بينه وبين غيره الوالدان والولد والزوجان والقرابة
. اهـ
وقال الشيخ
ابن عثيمين
:
وهل يجري الربا بين الزوج وزوجته؟
الجواب: نعم، يجري
. اهـ
لكن إذا لم تشترطي على زوجك هذا الشرط ثم تبرع هو عند الأداء بزيادة فلا حرج في ذلك بل ذلك أولى ، فعن
أَبِى رَافِعٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِىَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا رَبَاعِيًا. فَقَالَ « أَعْطِهِ إِيَّاهُ إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً.
وللفائدة انظري الفتوى رقم:
16503
والله أعلم.