الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للمسلم أن يقول هذه العبارة وهي: (لا أقول تبت..) فقد ورد في القرآن الكريم إسناد التوبة إلى النفس في قوله تعالى:
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
{الأحقاف: 15}، وفي قوله تعالى على لسان
موسى
عليه السلام:
..
قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ..
{الأعراف:
143}، والتوبة الصادرة من العبد مسبوقة بتوبة الله عليه فيوفق ليتوب، فقد قال تعالى في شأن الثلاثة المتخلفين عن غزوة تبوك:
ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ
{التوبة:
118}، وكان صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول:
رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور مائة مرة..
رواه
أحمد
وغيره وصححه
الأرنؤوط
. ولذلك ينبغي للمسلم أن يدعو بهذه العبارة وتلك لأن كلا منهما وردت به نصوص الوحي.
والله أعلم.